عبد الوهاب الشعراني
102
الجوهر المصون والسر المرقوم
علم حضرات التوكل وهل يقدح في العلم الإلهى رجوع العبد في توكله وأحواله إلى اسم خاص دون سائر الأسماء الإلهية أم لا ؟ ومنها علم الرجال المشترك ومنها علم ما ينتجه التولي عن الحق المطلق والمقيد وهل يتأثر من يتولى عنه عند التولي أو لا يتأثر ومنها علم الرحمة وأنها تكون تارة بالستر وتارة بغير الستر ومنها علم إعطاء الخلق حقوقهم وتنزيلهم منازلهم ومنه يعرف سبب إكرام الكريم ومجازاة اللئيم ومنه يعلم سبب جواز تسمية الظن علما في حكم الشرع ومنها علم الحلال والحرام العقلي ومنها علم المعارضة في الإيضاع وهو علم عجيب لأنه لا متعلق له في ذلك إلا الاستمتاع خاصة فكأنه مشتر للاستمتاع ومنها علم وجوه المحبة الإلهية من أوجه خاصة لا من جميع الوجوه وأعنى بالوجه الخاص حبه للتوابين وحبه للمتطهرين وحبه للمؤمنين ومنه يعلم عدم تساوى وجوه المحبة لعدم تساوى هذه الطبقات وإن لم يكن كذلك فأي فائدة للتفصيل فيها ومنها علم آداب مجاهدة النفوس ورياضتها ومنها علم آداب الثبات عند الواردات ومنها علم التأييد بالمناسب الجنسي ومنها علم الجزاء في الدنيا دون الدار الآخرة ومنها علم الجولان وأنه لا يتعدى الكون ومنها علم الإنوار التي يعرف صاحبها بها ومنها علم ما يذم من الشرك الأصغر « 1 » وما يحمد منه ومنها علم المحبة المتعلقة بالأكوان وبيان شرف المحمود منها دون غيره ومنها علم حضرة ابتداء الأسماء والكنى ومنها علم العلل ومنها علم الأخبار ومنها علم مأخذ الأدلة وبيان سبب كثرتها على المدلول الواحد ومنها علم أسباب الترجيح ومن هذا العلم اتبع الناس أهواءهم وتركوا الحق ونبذوه فاللّه تعالى يحفظنا من استعمال هذه الصفة آمين ومنها علم ذوات الوجهين ومنها علم الحضرات التي يلتبس فيها الصدق بالكذب ومنها علم ما يستتر به العبد من الأمور التي يكون فيها شقاوة ومنها علم اختلاف الأحوال ومنها علم الختوم ومنها علم العدد وخواصه ومنها علم الأرزاق المعنوية ومنها علم الإنفاق ومنه يعلم حكمة إنفاق الوكيل من مال موكله وتصرفه فيه تصرف المالك مع كون المال ليس له ومنها علم التنزيه الذي يليق بكل عالم فإن
--> ( 1 ) المقصود به الرياء .